الرقابة القضائية على وسائل الإثبات المدنية (عرض PDF )

الرقابة القضائية على وسائل الإثبات المدنية (عرض PDF )

 

 الرقابة القضائية على وسائل الإثبات المدنية (عرض PDF )

عرض لطلبة ماستر قانون المنازاعات بالراشيدية 

وحدة القانون المدني المعمق

المبحث الثاني : إجراءات الرقابة القضائية في مجال الإثبات المدني

    إن الإثبات القضائي هو إقامة الدليل أمام القضاء على واقعة قانونية يرتب القانون عليها أثرا بمعنى أنها تعد أساسا للحق المدعي به ، وإنكار الخصم هذه الواقعة يؤدي إلى عدم اعتبارها حقيقة قضائية إلا عن طريق هذا الإثبات القضائي ، إذ أن الحق الذي ينكر على صاحبه ولا يقام عليه الدليل القضائي المثبت له لا يكون لديه أية قيمة عملية ، فهو والعدم سواء من الناحية القضائية[1].

المطلب الأول : سلطة القاضي المدني في الأمر بإجراءات الإثباث

   سنحاول تقسيم هذا المطلب إلى فقرتين ، الأولى سنتناول فيها لحق القاضي بإجراءات الإثباث والثاني لحق القاضي في الأخذ بإجراءات الإثباث.

الفقرة الأولى : حق القاضي في الأخذ بإجراءات الإثباث

   يتضح دور القاضي المدني في مجال الإثبات بشكل أكثر وضوحا عند أمره بالخبرة القضائية أو إجراء المعاينة ، أنذاك تتكون لديه الإحاطة التامة بملابسات وظروف الدعوى ، ويقتنع بصلاحية الحجج المقدمة للإثبات ، وعليه سنقسم هذه الفقرة كالأتي :

إقرأ ايضا  التأمين ضد عواقب الواقعة الكارثية –دراسة مقارنة- مع استحضار قانون 110.14 (PDF)
أولا : الأمر بإجراء خبرة

   الخبرة القضائية إجراء من إجراءات التحقيق بل يعتبر من بين أهم إجراءات التحقيق واكثرها تطبيقا في العمل القضائي، وترمي إلى استخدام ذوي الاختصاص في مسألة فنية لا يأنس القاضي من نفسه إدراكها واستخلاصها لتكوين قناعته والتقرير بشانها، وقد اتسع مجال الخبرة باتساع وتشعب المعارف الانسانية و تطور طبيعة القضايا المعروضة على المحاكم لدرجة يكاد لا يخلو نص تشريعي أو ملف قضية من امكانية اللجوء والاستعانة بالخبير سواء في القضايا المدنية والعقارية أو التجارية أو الاجتماعية أو الجنائية[3].

   وينص الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية على أنه ” يقوم الخبير بمهمته تحت مراقبة القاضي الذي يمكن له حضور عمليا الخبرة إذا اعتبر ذلك مفيدا” .

ثانيا : الأمر بإجراء معاينة

   ان معاينة الأماكن التي تقوم بها المحكمة هي إجراء من إجراءات التحقيق تتعلق بوقائع مادية يتقدم بها الأطراف، ولا يمكن أن يؤمر لإثبات عدم وجود ما يدعيه أحدهم . فللقاضي السلطة للقيام بكل المعاينات و التقديرات التي يراها مفيدة، ومن مزايا هذا الإجراء كونه يعوض الخبرة في الغالب وأنه يسفر عن عناصر ممتازة للتقدير لا يعوضها في بعض الأحيان تلقي الأشياء مباشرة، وأنه يمكن من التوفيق بين عدة إجراءات للتحقيق سيما فيما يتعلق بالبحث في عين المكان الشيء الذي يسهل معه على الشهود الإدلاء بتوضيحاتهم إذ يجنبهم الأوصاف الخاطئة، ويمكن في الأخير من الوصول إلى صلح وذلك بمواجهة العناصر المادية المقدمة من قبل الأطراف في عين المكان[7].

إقرأ ايضا  عرض شامل حول قراءة في الإطار القانوني لحماية المستهلك PDF

   وبذلك تتضح السلطة التقديرية الواسعة للقاضي في مجال المعاينة، بحيث يمكنه تكييف الوقائع محل الإثباث حسب قناعته الشخصية التي توصل إليها بشكل مبرر من خلال الإجراءات المتبعة عند الوقوف على عين المكان .

الفقرة الثانية : حق القاضي في عدم الأخذ والعدول عما أمر به من إجراءات الإثباث

   سنحاول في هذه الفقرة تقسيمها إلى حق القاضي في عدم الأخذ بما أمر به من إجراءات الإثباث (أولا) وكذلك لحق القاضي في العدول عما أمر به من إجراءات الإثباث ( ثانيا )

إقرأ ايضا  إشكالات التبليغ و تأثيره على حقوق المتقاضين في القانون المغربي
أولا : حق القاضي في عدم الأخذ بما أمر به من إجراءات الإثباث

   إن للمحكمة الخيار في الأخذ بجميع ما ورد في إجراءات التحقيق أو ببعضه ولها أن تستبعدها بالمرة من ملف الدعوى واللجوء إلى إجراء تحقيق آخر ( كالخبرة المضادة مثلا ) بناء على نفس المقتضيات الواردة في الفصل 55 من قانون المسطرة المدنية[10]، وليس على المحكمة في أي موقف تتخذه سوى تعليله[11]،

التحميل من هنا : الرقابة القضائية على وسائل الإثبات المدنية (عرض PDF )

أنظر أيضا : 3 بحوث يحتاجها كل طالب باحث مقبل على مشروع نهاية الدراسة الجامعية PDF

أنظر أيضا : بحث حول الخطأ القضائي PDF

أنظر أيضا : تحميل كتاب القانون المدني بكل أجزائه للفقيه السنهوري في ملف واحد

أنظر أيضا : عرض تحت عنوان الطلبات العارضة PDF

 244 .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock